في مراكش العالمية انتعاش سياحي يقابله إفلاس رياضي

في مراكش العالمية انتعاش  سياحي يقابله إفلاس رياضي

عبدالله عوض



في مراكش العالمية انتعاش  سياحي يقابله إفلاس رياضي

المصطفى الوداي

مدينة مراكش العالمية قبلة  السياح من كل بقاع العالم  شهدت خلال السنوات الأخيرة تطورا ملحوظا من حيث البنية التحتية السياحية من  فنادق  فخمة من قئة خمسة نجوم وقاعات المؤتمرات ومنتجعات سياحية  وحدائق وإعادة ترميم بعض المآثر التاريخية ، الشئ الذي أهل المدينة لإستضافة مؤتمرات وتظاهرات عالمية في شتى القطاعات  ومختلف الأصناف و التخصصات، كل هذه الأشياء ساهمت في إعطاء مدينة مراكش إشعاعا ساهم بدوره في جلب نجوم عالمية  ذات توجهات مختلفة، نجوم تجمع بين الرياضيين والفنانين والسنيمائيين علما أن مدينة مراكش تحتضن  مهرجان السينما الدولي
كل  من قرأ ماكتب  وكل من سمع ما حكي عن مدينة  مراكش يظن أن   العائدات السياحية كان لها آثارا إيجابية  وساهمت بشكل فعال في إقلاع  سيسيو اقتصادي ورباضي بالمدينة 
هذه الصورة الجميلة والخادعة التي  منحت  لمدينة مراكش لقب المدينة العالمية،  تنكشف   عوراتها  كلما  وضع  إقتصاد المديتة  في المحك  خصوصا   عند الأزمات  العالمية
فكثيرة هي القطاعات  الملتصقة بالسياحة و لم تستفد منها بل  وتتأثر بشكل مباشر  عندما  تتعرض السياحة الى صعوبات ومشاكل مرتبطة بالأوضاع الإقتصادية العالمية، بالرغم  من أن هذه القطاعات   تعتبر محركا رئيسيا وقاطرة  للتنمية السياحية، ومن أهم هذه القطاعات  التي ساهمت في التعريف بمدينة مراكش وبطقوسها السوسيو ثقافية
وموروثها الثقافي اللا مادي قطاع الرياضة ، فإلى الأمس  القريب كانت مدينة مراكش ممثلة في الأقسام الممتازة لمختلف  الأنواع الرياضية  بل وتتنافس عن الألقاب المحلية والقارية   وتطعم المنتخبات الوطنية بلاعبين مميزين، 
وكما لايخفى على أحد فإن الرياضة تساهم في التعريف بالمقومات السياحية  للمدينة  وتساهم في جلب السياح  لإكتشاف  المدينة وبنيتها السياحية  المتطورة
وعكس التوقعات فإن الإهتمام بالسياحة  وتشييد منشآت بمواصفات عالمية من فنادق مصنفة وإقامات ومنتجعات فاخرة، فإن الرياضة تعيش إفلاسا على كل المستويات  التدبيرية والتسييرية  و على  مستوى البنية التحتية، هذا الإفلاس أدى الى اختفاء  أو اندحار  انواع رياضية كانت رائدة وطنيا و قاريا وحققت ألقابا قارية  كماحضيت بتغطية إعلامية دولية     وجلبت الى المديتة وفودا رياضية  اكتشفت مع جماهيرها سحر مدينة مراكش وعلى سبيل المثال لا الحصر كرة اليد حيث يعتبر فريق الكوكب المراكشي   الفريق  المغربي الوحيد الذي فاز بلقب قاري، وليست كرة اليد هي التي تعيش الاندحار بل امتد الى باقي الرياضات كألعاب الفوى التي كانت هي الأخرى رائدة على الصعيد الوطني، دون الحديث عن الكرة المستطيلة، لكن نتائج الأندية الرياضية المراكشية  عرى عن الواقع المزري للرياضة في المدينة  و أماط اللثام عن  فشل المكاتب  المتعاقبة عن تسيير  الفرق المراكشية   ويبقى أكبر مثال صارخ فشل  فريق الكوكب في  إستعادة مكانته ضمن فرق الصفوة وهبوط فريق الاتفاق  الى قسم الهواة
وإكتفاء  الفريق العريقين المولودية والنجم باللعب في منافسات  عصبة مراكش أسفي
رياضة الملاكمة أيضا كانت متألقة ومنحت  الى المغرب ميدالية أولمبية برونزية بفضل الملاكم الطاهر التمتماني
هذه الوضعية التي تعيشها الرياضية المراكشية  جعلت كل المراكشيون يتسائلون عن أسباب  الإفلاس الكروي في ظل تطور  مطرد للقطاع السياحي  الذي كان بمقدوره السمو بالرياضة المراكشية لتصل أيضا الى العالمية في ظل تكامل اقتصادي يساهم بشكل فعال ومندمج يجعل من السياحة قاطرة  للرفع من مستوى باقي القطاعات شريطة ان تكون هناك رؤى واستراتيجية متوسطة وبعيد ة المدى يسهر على تنفيذها كفاءات   تعتمد على مناهج ومبادئ  التدبيير والتسييىر  العصرية والمعقلنة 
فلا يعقل  أن يجهل الدور الأساسي للرياضة في الترويج للسياحة وجلب  سواح من مختلف بقاع العالم لإن في الأخير يبقى  قطاع السياحة و قطاع الرياضة  قطاعين متكاملين
وتبقى نقطة الضوء في الرياضة المراكشية فريق الكوكب المراكشي لكرة السلة  سيدات الذي حقق ألقابا غابت عن المدينة الحمراء لعقود وفريق أمان الرياضي للكرة الطائرة سيدات أيضا وكأن مدينة مراكش  أصبحت عاقرة عن إنجاب  رياضيين ذكور بارزين
ويرجع الفضل فيما حققته سيدات  مدينة مراكش الى المجهودات الشخصية للمكاتب المسيرة لهاته الفرق في غياب الدعم المادي  والإهتمام بالرياضية عامة من طرف السلطات المحلية والمجالس المنتخبة، لأن  القطاع الرياضي  يستحق دعما  واهتماما يوازي الإهتمام الذي يحظى به القطاع السياحي

مراكش
سياحة